المحقق الحلي
751
شرائع الإسلام
الثاني : ما كان صفيفه ( 16 ) أكثر من دفيفه ، فإنه يحرم . ولو تساويا ، أو كان الدفيف أكثر ، لم يحرم . الثالث : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، فهو حرام ، وما له أحدهما فهو حلال ، مال لم ينص على تحريمه . الرابع : ما يتناوله التحريم عينا ( 17 ) كالخشاف والطاووس . ويكره : الهدهد . وفي الخطاف روايتان ، والكراهية أشبه . وتكره الفاختة والقبرة والحبارى . وأغلظ منه كراهية ، الصرد والصوام ، والشقراق ، وإن لم يحرم . ولا بأس بالحمام كله ، كالقماري والدباسي والورشان . وكذا لا بأس بالحجل ، والدراج ، والقبج والقطا ، والطيهوج ، والدجاج ، والكروان ، والكركي ، والصعوة ( 18 ) . ويعتبر في طير الماء ، ما يعتبر في الطير المجهول ، من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف ، أو حصول أحد الأمور الثلاثة : القانصة أو الحوصلة أو الصيصية . فيؤكل مع هذه العلامات ، وإن كان يأكل السمك . ولو اعتلف أحد هذه عذرة الإنسان محضا ، لحقه حكم الجلل . ولم يحل حتى يستبرئ . فتستبرأ البطة وما أشبهها ( 19 ) بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم الجلل ، إذ ليس فيه شئ موظف . وتحرم : الزنابير ، والذباب ، والبق . وبيض ما يؤكل حلال . وكذا بي ما يحرم حرام . ومع الاشتباه ، يؤكل ما اختلف طرفاه ( 20 ) لا ما اتفق . والمجثمة حرام ، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب ( 21 ) حتى تموت ، والمصبورة : وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت . الرابع في الجامدات : ولا حصر للمحلل منها ، فلنضبط المحرم . وقد سلف منه شطر في كتاب المكاسب . ونذكر هنا خمسة أنواع :
--> ( 16 ) : صفيف يعني يسير في الجو مبسوط الجناحين لا يحركهما غالبا ، دفيف تحريك الجناحين ( قانصة ) للطير بمنزلة الأمعاء لغيره ( حوصلة ) مجمع الطعام ، كالمعدة لغير الطير ( صيصية ) شوكة خلف رجل الطائر . ( 17 ) : أي مانعي على تحريمه . ( 18 ) : تطلب أشكال هذه الطيور من ( المنجد ) ( طير الماء ) وهو الذي يعيش قريب الماء ويأكل الأسماك الصغيرة . ( 19 ) : في الحجم ( يزول ) بأن لا يسمى جلالا عرفا ( موظف ) أي : معين قبل الشرع . ( 20 ) : يعني : كان أحد طرفي البيض أضخم من الطرف الآخر ( اتفق ) أي : تساوى طرفاه . ( 21 ) : أي : بالنبال ، كانت هذه عادة جاهلية يضعون طائرا يشدونه في مكان ثم يرمونه بالسهام حتى يموت ( والمصبورة ) وهذه عادة جاهلية أخرى .